فؤاد سزگين

127

تاريخ التراث العربي

قسّيس ، انظر : ما كتبه الفريد فون كريمر ، عن قصائد عربية قديمة في التاريخ القصصى لليمن ، بوصفها شواهد نصية لدراسة تاريخ اليمن : A . von Kremer , Altarabische Gedichteuberdie Volkssagevon Jemenal Textbelegezur Abhandlung " Uberdie Sudarabische Sage " Lei Pzig 1867 , S . 6 . وانظر أيضا : ما كتبه بلاشير ، في تاريخ الأدب العربي Blachere , Histoire 727 , Amn . ذكره النسابون باسم قسّ بن ساعدة بن عمرو ( أو شمر ، انظر : الأغانى 15 / 246 ، أو حذافة ، انظر : المعمّرون ، لأبى حاتم 87 ) . كان من بنى إياد ، وكانت مضاربهم في منطقة الفرات الأدنى . كان أحد علماء العرب وحكمائها ، وكان واعظا مسيحيا ، وشاعرا من أواخر القرن السادس الميلادي ، وأوائل القرن الأول الهجري / السابع الميلادي . وقيل : إنه زار قيصر الروم ( الأمالي ، للقالى 2 / 37 ) وأعجب به الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم شابا ، وهو يخطب في سوق عكاظ ( انظر البيان والتبيين 1 / 308 - 309 ) وقيل : إنه أول من اتكأ عند خطبته على سيف أو عصا ( انظر : كتاب العصا ، لأسامة بن منقذ 185 ) ، وهو كذلك أول من قال في رسائله : « من فلان إلى فلان » ، وأول من استخدم عبارة « أما بعد » ( انظر : المعمّرون لأبى حاتم 87 ) . وقيل : إنه اهتم بالطب والكهانة ( انظر : مروج الذهب ، للمسعودي 1 / 135 - 136 ) وعمّر طويلا ، وقيل إنه توفى وعمره ثلاثمائة وثمانون عاما ( انظر : المعمّرون ، لأبى حاتم 87 ) . ولقد كان قس بن ساعدة ، ذلك الواعظ المسيحي السائح ، الذي كان له دون شك أعمق الأثر عند المؤلفين العرب ، حتى جعله بعضهم من صحابة الرسول ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، ( انظر : خزانة الأدب 1 / 267 ) . أما الخبر القائل بأنه هو أسقف نجران في عصره ، فقد أثار نقاشا طويلا ؛ رفض شبرنجر هذا القول ، ورفضه نولدكه كذلك ، في عرضه لما كتب الفريد كريمر ، عن القصيدة الحميرية ، وعن التاريخ القصصى لليمن . انظر : A . SPrenger , Das Lebenunddie Lehredes Mohammad , Berlin 1869 , I , 45